السيد محمد سعيد الحكيم
307
التنقيح
وقد اتضح بما بيناه : وجه ما جرت عليه طريقة معظم الأصحاب : من عدم الاستدلال بالإجماع المنقول على وجه الاعتماد والاستقلال غالبا 1 ، وردّه بعدم الثبوت 2 أو بوجدان الخلاف ونحوهما ، فإنه المتجه على ما قلنا ، ولا سيما فيما شاع فيه النزاع والجدال ، أو عرفت فيه الأقوال ، أو كان من الفروع النادرة التي لا يستقيم فيها دعوى الإجماع ، لقلة المتعرض لها إلا على بعض الوجوه التي لا يعتد بها ، أو كان الناقل ممن لا يعتد بنقله ، لمعاصرته 3 ، أو قصور باعه ، أو غيرهما مما يأتي بيانه ، فالاحتياج إليه 4 مختص بقليل من المسائل بالنسبة إلى قليل من العلماء ونادر من النقلة الأفاضل . انتهى كلامه ، رفع مقامه . [ الفائدة المذكورة لنقل الإجماع بحكم المعدومة ] لكنك خبير : بأن هذه الفائدة للإجماع المنقول كالمعدومة ، لأن القدر الثابت من الاتفاق بإخبار الناقل المستند إلى حسه ليس مما يستلزم عادة موافقة الإمام 5 ، وإن كان هذا الاتفاق لو ثبت لنا أمكن أن يحصل العلم